الشيخ محمد إسحاق الفياض

226

منهاج الصالحين

الثانية : إذا كان لكل واحد منهما وارث حيّ في طبقته ، أوان الوارث الحيّ زوج أو زوجة كان شريكاً معه في الإرث من المال الأصلي للآخر ، ولتوضيح ذلك تطبيقاً نذكر عدداً من الأمثلة : الاوّل : زوجة غرقت مع ابنتها دفعة واحدة وزوجها حي ، ففي مثل ذلك ، هل الزوج يرث من زوجته الربع من تركتها الأصلية وهي التي كانت مالكه لها قبل الموت ، وان لم يكن لها ولد غير البنت التي غرقت معها أو النصف ؟ والجواب : انه يرث الربع ، على أساس انه يقاسم البنت في الإرث منها وشريك معها فيه ، وحيث إن ارث البنت منها شرعاً في المثال مبني على افتراض انها ماتت وهي في قيد الحياة ، فبطبيعة الحال كان ارث الزوج معها أيضاً مبنياً على هذا الافتراض ، وعلى هذا فلا محالة تكون فريضة الزوج الربع والباقي للبنت فرضاً وردّاً ، وإذا كان الزوج في المثال اباً للبنت ، كان شريكاً مع زوجته في الإرث من البنت ، باعتبار انها اماً لها ، وحيث إن ارث الام من البنت في فرض المثال مبني على افتراض ان موت البنت قبل الام ، فبطبيعة الحال كان ارث الأب منها مع الام أيضاً مبنياً على هذا الافتراض ، ومثل ذلك ما إذا غرق الأب وابنته وليس للأب ولد سوى هذه الابنة . الثاني : زوج غرق مع ابنته وليس له ولد سواها ، ففي مثل ذلك ترث زوجته منه الثمن من تركته الأصلية ، على أساس ان زوجته لما كانت أم البنت ، فهي شريكة معها في ميراث أبيها وهو الزوج ، وحيث إن ارث البنت من أبيها شرعاً في المثال مبني على افتراض موت أبيها قبل موتها ، فبطبيعة الحال كان ارث أمها منه أيضاً مبنيا على هذا الافتراض ، وعلى ذلك فترث زوجته منه و